إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ الصَّادِقُ ع تَاللَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ -
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
فَقَالَ الرَّجُلُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَرَبِيٍّ وَلَا عَجَمِيٍّ لَا جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا
شرح
كان مصرا كما هو الظاهر من قوله " فربما أطلت " ، فإن رب تأتي في الأغلب للتكثير ، كما صرح به في مغني اللبيب « 1 » ، بل ذكر الشيخ الرضي رضي الله عنه أن التكثير صار لها كالمعنى الحقيقي والتقليل كالمعنى المجازي المحتاج إلى القرينة « 2 » .
وقد ذكر الشهيد - رحمه الله - في قواعده « 3 » أن الإصرار يحصل بالإكثار من جنس الصغائر بلا توبة ، ولا ريب أن الإصرار على الصغير كبيرة .
وأيضا فالمنقول عن المفيد وابن البراج وابن إدريس وأبي الصلاح أن الذنوب كلها كبائر ، وإنما يطلق الكبر والصغر على الذنب بالإضافة إلى ما تحته وما فوقه .
وأيضا فكون الغناء من الصغائر محل تأمل ، فقد روي أنه مما وعد الله عليه النار « 4 » .
قوله عليه السلام : تالله أنت قال الوالد العلامة نور الله ضريحه : في الكافي " لله أنت " « 5 » ، وفي بعض
هامش
( 1 ) مغنى اللبيب 1 / 134 .
( 2 ) شرح الكافية 2 / 330 .
( 3 ) القواعد ص 102 الطبعة الحجرية .
( 4 ) فروع الكافي 6 / 431 ح 4 .
( 5 ) فروع الكافي 6 / 432 ، ح 10 .