تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
يَقُولُونَ لَسْتُ بِقَائِمٍ وَلَا قَاعِداً فَيُنْصَبُ قَاعِداً عَلَى مَوْضِعِ بِقَائِمٍ لَا لَفْظِهِ وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ خَشَّنْتُ بِصَدْرِهِ وَصَدْرَ زَيْدٍ وَإِنَّ زَيْداً فِي الدَّارِ وَعَمْرٌو فَرُفِعَ عَمْرٌو عَلَى الْمَوْضِعِ لِأَنَّ إِنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ وَمِثْلُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ إِنْ تَأْتِنِي فَلَكَ دِرْهَمٌ وَأُكْرِمْكَ لَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ فَلَكَ دِرْهَمٌ فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ عُطِفَ وَأُكْرِمْكَ عَلَيْهِ وَجُزِمَ وَمِثْلُهُ
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ
بِالْجَزْمِ عَلَى مَوْضِعِ قَوْلِهِ هَادِيَ لِأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ وَقَالَ الشَّاعِرُ -
مُعَاوِيَ إِنَّنَا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ - * فَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلَا الْحَدِيدَا
شرح
في قراءة غير أبي عمرو "لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ" « 1 » فإن معنى لولا أخرتني فأصدق ومعنى إن أخرتني فأصدق واحد . وقال السيرافي والفارسي : هو عطف على محل "فَأَصَّدَّقَ" كقول الجميع في قراءة الأخوين "مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ" « 2 » بالجزم ، وكذلك اختلف في نحو " قام القوم غير زيد وعمروا " بالنصب ، والصواب أنه على التوهم « 3 » . انتهى . وأقول : يمكن أن يكون على قراءة النصب الواو بمعنى " مع " كما ذكره الشيخ البهائي رحمه الله . قوله : معاوي إننا بشر فأسجح في الصحاح : الإسجاح حسن العفو ، يقال : ملكت فأسجح ، ويقال
هامش
( 1 ) سورة المنافقين : 10 . ( 2 ) سورة الأعراف : 186 . ( 3 ) مغنى اللبيب 2 / 473 - 477 .