تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لَهُ ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . فَأَمَّا مَا يَتَضَمَّنُ جُمْلَةُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَدِّ الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ وَأَنَّهُ مِنْ قُصَاصِ الشَّعْرِ إِلَى مَحَادِرِ شَعْرِ الذَّقَنِ وَمَا دَارَتْ عَلَيْهِ الْإِبْهَامُ وَالْوُسْطَى فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ مَا اعْتَبَرْنَاهُ لَا خِلَافَ أَنَّهُ مِنَ الْوَجْهِ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَأَخَذْنَا بِمَا أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ وَتَرَكْنَا مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْوَجْهَ هُوَ مَا وَاجَهَ بِهِ الْإِنْسَانُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْأُذُنَانِ مِنَ الْوَجْهِ وَالصَّدْرُ مِنَ الْوَجْهِ وَكُلُّ عُضْوٍ يُوَاجِهُ بِهِ الْإِنْسَانُ مِنَ الْوَجْهِ وَهَذَا فَاسِدٌ بِلَا خِلَافٍ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
شرح
والتسبيح والتقديس مترادفان بمعنى التنزيه ، ويمكن تخصيص التقديس بالذات ، والتسبيح بالصفات ، والتكبير بالأفعال . قوله عليه السلام : إلى يوم القيامة إما متعلق ب " يكتب " أو ب " خلق " أو بهما وبالأفعال الثلاثة على التنازع . وإنما أطنبنا الكلام في تلك الرواية لكثرة رجوع الناس إليها ، وعظم جدواها واشتهارها وتكررها في الأصول . قوله رحمه الله : فأخذنا بما أجمعت الأمة عليه لعله إلزام على المخالفين القائلين بالزيادة ، لأن الأخذ بالمجمع عليه بيننا وبينهم متيقن ، والأصل براءة الذمة عن الزائد حتى يثبت بدليل . قوله رحمه الله : وليس لأحد أن يقول قد يقرر هذا الاستدلال بوجهين