تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لَا تُعْطِنِي كِتَابِي بِشِمَالِي وَلَا تَجْعَلْهَا مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِي وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ فَقَالَ - اللَّهُمَّ غَشِّنِي بِرَحْمَتِكَ وَبَرَكَاتِكَ ثُمَّ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَاجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِي
شرح
بأخذ الكتاب ، وذلك بعض أحوال يوم الحساب . قوله عليه السلام : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي إشارة إلى قوله سبحانه "وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ . فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً . وَيَصْلى سَعِيراً" « 1 » قوله عليه السلام : ولا من وراء ظهري ، ولا تجعلها مغلولة إشارة إلى ما روي من أن المجرمين يعطى كتابهم من وراء ظهورهم بشمائلهم حال كونها مغلولة إلى أعناقهم . وقال الجزري : المقطع من الثياب : كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره ، وما لا يقطع منها كالأزر والأردية . وقيل : المقطعات لا واحد لها ، فلا يقال للجبة القصيرة مقطعة ، ولا للقميص مقطع ، وإنما يقال لجملة الثياب القصار مقطعات ، والواحد ثوب « 2 » . انتهى . وهذه إشارة إلى قوله تعالى "قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ" « 3 » ، فإما أن تكون جبة
هامش
( 1 ) سورة الانشقاق : 11 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 / 81 - 82 . ( 3 ) سورة الحجّ : 19 .