تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
. . . . . . . . . .
شرح
كل منهما عنه ، كما هو المشهور في الكل . وذهب الشيخ في المبسوط إلى عدم جواز تأخير المضمضة عن الاستنشاق « 1 » . وقال في الذكرى : هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التغيير ، أما معه فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة ، وأما الفعل فالظاهر لا « 2 » . انتهى . والاستنشاق : اجتذاب الماء بالأنف . وأما الاستنصار فلعله مستحب آخر ، ولا يبعد كونه داخلا في الاستنشاق عرفا . ويشم بفتح الشين من باب علم ، ويظهر من الفيروزآبادي « 3 » أنه يجوز الضم ، فيكون من باب نصر . والريح : الرائحة . وقال الجوهري : الروح نسيم الريح ، ويقال أيضا : يوم روح ، أي : طيب ، وروح وريحان أي : رحمة ورزق « 4 » . وأول الدعاء استعاذة من أن يكون من أهل النار ، فإنهم لا يشمون ريح الجنة حقيقة ولا مجازا . وبياض الوجه وسواده إما كنايتان عن بهجة السرور والفرح وكآبة الخوف والخجلة . أو المراد بهما حقيقة السواد والبياض ، وفسرتا لوجهين قوله تعالى "يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ" « 5 » . ويمكن أن يقرأ قوله عليه السلام " تبيض " و " تسود " على المضارع الغائب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 20 . ( 2 ) الذكرى ص 95 . ( 3 ) القاموس 4 / 136 . ( 4 ) صحاح اللغة 1 / 368 . ( 5 ) سورة آل عمران : 106 .