[ الحديث 57 ]
57 وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ نَحْوُ حُبِّي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى حُبٍّ مِنْ تِلْكَ الْحِبَابِ الَّتِي تَكُونُ بِالْمَدِينَةِ .
فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحُبُّ يَسَعُ مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارَ كُرٍّ وَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيدٍ
شرح
الأخبار .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه أنه إذا كان أقل من كر ينجس بالمتفسخ دون ما لم يتفسخ ، وقد صرح بهذا في رواية زرارة التي في طريقها علي بن حديد فيما عندنا من الاستبصار « 1 » ، وجعل هذا الحكم في القربة والجرة وحب الماء وأشباهها . وأجاب عنه الشيخ بحمل لا أراه سديدا ، وسيجيء هذا في الزيادات فلاحظ .
وقال رحمه الله : في تأويل الشيخ كان فيه بعدا ، ولعل الظاهر إرادة زيادة يعتد به عرفا . انتهى .
الحديث السابع والخمسون : مرسل .
وفي الدلالة على عدم الانفعال كسابقه ، والحمل على الكر المشهور في غاية البعد لأنه عليه السلام أشار إلى الحباب المعروفة في المدينة لأحب نادر غريب يسع كرا . وبالجملة هذه الاختلافات مما يؤيد مذهب ابن أبي عقيل بحمل اختلاف المقادير على اختلاف مراتب الاستحباب والفضل .
ويمكن أن يجعل تلك الأخبار بناء على القول باشتراط الكرية ، مؤيدا
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 7 ، ح 7 .