[ الحديث 23 ]
23 وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَخِيهِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ الْحَدَثُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ وَالْقَرْقَرَةُ فِي الْبَطْنِ إِلَّا شَيْءٌ تَصْبِرُ عَلَيْهِ وَالضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ وَالْقَيْءُ .
فَمَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الضَّحِكِ وَالْقَيْءِ فَمَحْمُولٌ عَلَى ضَحِكٍ لَا يَمْلِكُ
شرح
يجوز لهم القياس . والأول أظهر .
الحديث الثالث والعشرون : موثق .
يقال : قرقر بطنه أي : صوت . ولعله عليه السلام اكتفى في البيان بما اشتبه على السائل . وربما يحمل الوضوء للضحك والقيء على الاستحباب ، ولا خلاف عندنا في عدم الانتقاض بهما ، إلا من ابن الجنيد رحمه الله حيث قال : من قهقه في صلاته متعمدا لنظر أو سماع ما أضحكه قطع صلاته وأعاد الوضوء . والأظهر حمله على التقية .
قال الرافعي في شرح الوجيز وهو من أعاظم الشافعية : إن القهقهة في الصلاة وغيرها لا توجب الحدث ، وعند أبي حنيفة أنها في الصلاة توجب الحدث إلا في صلاة الجنازة « 1 » .
وفي شرح السنة : أنه ذهب جماعة إلى إيجاب الوضوء بالقيء والرعاف والحجامة ، منهم سفيان الثوري ، وابن المبارك ، وأصحاب الرأي ، وأحمد وإسحاق « 2 » .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه .
( 2 ) شرح السنة 1 / 333 .