فَقَالَ إِنَّمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ثَلَاثٌ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَالرِّيحُ .
[ الحديث 19 ]
19 فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ
شرح
قوله عليه السلام : إنما ينقض الوضوء أي : مما يخرج من الأسفلين ، ولا يوجب الغسل بقرينة السؤال عن الناسور .
وفي الصحاح : الناسور بالسين والصاد جميعا : علة تخرج في نواحي المقعدة وفي اللثة ، وهو معرب « 1 » .
وفي القاموس : الناسور علة في حوالي المقعدة « 2 » . انتهى .
واستدل بهذا الخبر على ما ذهب إليه ابن إدريس : من أن الخارج من غير الطبيعي إذا لم يكن معتادا أيضا ناقض « 3 » .
وأجيب : بأن نفس الغائط والبول ليسا بناقضين حتى يكون كل ما يصدقان عليه ناقضا .
فالرواية : إما أن يقال : بظهورها في الخروج من الموضع الطبيعي ، كما يقال بظهور "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ" « 4 » في الأكل ، أو بإجمالها . وعلى التقديرين لا دلالة . والقول بظهورها في الخروج مطلقا بعيد كما لا يخفى .
الحديث التاسع عشر : مجهول .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 827 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 / 141 .
( 3 ) السرائر ص 19 .
( 4 ) سورة المائدة : 3 .