فَقَالَ يَا زُرَارَةُ قَدْ تَنَامُ الْعَيْنُ وَلَا يَنَامُ الْقَلْبُ وَالْأُذُنُ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ وَالْأُذُنُ وَالْقَلْبُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ قُلْتُ فَإِنْ حُرِّكَ إِلَى جَنْبِهِ شَيْءٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَالَ لَا حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ حَتَّى يَجِيءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ بَيِّنٌ وَإِلَّا فَإِنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وُضُوئِهِ
شرح
عليه السلام أولا ، ثم كانوا يكتفون بالضمير ، فمن أخذ من كتابهم يكتفي بالضمير :
إما غفلة ، أو لظهور المراد .
قوله عليه السلام : قد تنام العين أي : يبطل إحساسها بغمضها ، أو يشتبه على الإنسان فيظن أنه تعطل إحساسها ، وإلا فالظاهر أن تعطل الحواس جميعا في وقت واحد ، مع أنه يمكن أن يكون تعطل حاسة البصر قبل السمع .
قوله : فإن حرك إلى جنبه شيء لعله محمول على ما إذا كان التحريك بغير ما يحصل منه صوت . ويمكن حمله على احتمال الغفلة .
قوله عليه السلام : لا حتى يستيقن يدل على أن يقين الوضوء لا يزيله إلا يقين الحدث كما سيأتي .
قوله عليه السلام : حتى يجيء من ذلك أمر بين أي يتحقق اليقين بأن النوم قد عرض له .
واستدل بهذا الخبر : على أن مقدمات النوم لا تنقض الوضوء .