فتح عيني قلبه ، فيرى ما هو غائب عن بصره ) .
وقال : ( إنّ النور إذا دخل في القلب انشرح وانفسح . قيل : يا رسول اللَّه ، هل لذلك من علامة ؟ قال : نعم ، التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل نزوله ) « 1 » .
وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام : ( إنّ من أحبّ عباد اللَّه إليه عبداً أعانه اللَّه على نفسه ، فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه - إلى أن قال - قد خلع سرابيل الشهوات ، وتخلّى من الهموم إلّاهمّاً واحداً انفرد به ، فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى ، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى ، قد أبصر طريقه وسلك سبيله ، وعرف مناره وقطع غماره ، واستمسك من العرى بأوثقها ومن الحبال بأمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس ) « 2 » .
وفي كلام آخر له : ( قد أحيى قلبه وأمات نفسه حتّى دقّ جليله ولطف غليظه وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق وسلك به السبيل وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الإقامة ، وتثبت رجلاه لطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربّه ) « 3 » .
وقال عليه السلام : ( ليس العلم في السماء فينزل إليكم ، ولا في تخوم الأرض فيخرج لكم ، ولكنّ العلم مجبول في قلوبكم ، تأدّبوا بآداب الروحانيّين يظهر لكم ) .
وفي كلام عيسى على نبيّنا وعليه السلام ما يقرب منه .
سر مكش حافظ ز آه نيم شب * تا چو صبحت آينهء رخشان كنند « 4 »
هامش
( 1 ) - مكارم الأخلاق ، ص 446 .
( 2 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 87 .
( 3 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 220 .
( 4 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 92 ، غزل : « شاهدان گر دلبرى زين سان كنند » .