امرى تلقى كند ، به خلاف آن قوم كه :
« لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ »
« 1 » .
آن مشاعر هشتگانه به مثابه در بهشت باشند
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
« 2 » .
وقال بعض أهل المعرفة : وللنار أمثلة جزئيّة هي طبيعة كلّ أحد وهواه في أولاه وأخراه ، ولها أبواب ومشاعر وهي سبعة وهي عين أبواب الجنّة ؛ فإنّها على شكل الباب الذي إذا فتح إلى موضع انسدّ به موضع آخر ، فعليه غلقه لموضع عين فتحه لمنزل آخر .
وهذه الأبواب مفتوحة على الفريقين : أهل النار وأهل الجنّة إلّاباب القلب ، فإنّه مطبوع على أهل النار
« لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ »
« 3 » ؛ لأنّ صراط اللَّه أدقّ من الشعر ، فيحتاج من يسلكه إلى كمال التلطيف والتدقيق ، وأنّى تيسّر للحمقاء الجاهلين خصوصاً مع الاغترار والاستبداد برأيهم من غير تسليم وانقياد ، فأبواب الجحيم سبعة وأبواب الجنّة ثمانية ، والباب الذي لا يفتح لهم هو في السور
« باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ »
« 4 » .
[ 81 ]
كلمة : فيها إشارة إلى الأعراف وأنّ أهله الإنسان الكامل ما دام في هذه النشأة
الأعراف إن كان اشتقاقها من المعرفة ، فالكمّل من الأنبياء والأولياء هم العارفون والمعروفون والمعرّفون اللَّه للناس في هذه النشأة . وإن كان من العرف بمعنى المكان العالي المرتفع ، فالكمّل هم الذين من فرط معرفتهم وشدّة بصيرتهم ، كأنّهم في مكان عال مرتفع ينظرون إلى سائر الناس في درجاتهم ودركاتهم ويميّزون السعداء عن الأشقياء على معرفة منهم بهم وهم بعد في هذه
هامش
( 1 ) - الملك : 10 .
( 2 ) - النازعات : 40 - 41 .
( 3 ) - الأعراف : 40 .
( 4 ) - الحديد : 13 .