از ملك هم بايدم جستن ز جو * كلّ شيء هالك إلّاوجهه
بار ديگر از ملك قربان شوم * آنچه اندر وهم نايد آن شوم
پس عدم گردم عدم چون ارغنون * گويدم كه إنّا إليه راجعون « 1 »
[ 64 ]
كلمة : فيها إشارة إلى عدد أصول النشآت
قال أهل المعرفة : « أصول النشآت في البدو ثلاثة : عقليّة روحانيّة ، وخياليّة مثاليّة ، وحسيّة جسمانيّة . وينشأ من كلّ منها بوسيلة علوم الإنسان وأعماله وأمانيه في العود ثلاث أخرى بإزائها ، ولكلّ منها من الإنسان أصحاب وأهل
« وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً »
« 2 » . وكلّها إنّما ينشأ من تنزّلات الوجود ومعارجه ، وحركات الوجود صعوداً كحركاته نزولًا على التعاكس بين السلسلتين .
وكلّ مرتبة من إحداهما غير نظيرته « 3 » من الأخرى وجوداً ، وإن كانت عينها حقيقة وإلّا لزم تحصيل الحاصل . ومن هنا « 4 » قيل : إنّ اللَّه لا يتجلّى في صورة مرّتين » « 5 » .
وقد « 6 » شبّهوا هاتين السلسلتين بقوسي الدائرة إشعاراً بأنّ الحركة الثانية رجوعيّة انعطافيّة لا استقاميّة ، فالمتقدّمة على الدنيا بقسميها هي الجنّة التي خرج عنها أبونا آدم وزوجته لخطيئتهما وهي موطن العهد وأخذ الميثاق من الذريّة ، ومحلّ الملائكة المقرّبين والمدبّرين ، كلّ في مقامهم ، والمتأخّرة عنها هي الجنّة التي وعد المتّقون من السابقين وأصحاب اليمين . والأربع خير محض وحقّ بحت وبهاء ومجد وسعادة ونعمة وجلال وإكرام وحياة سرمديّة ، وإليها تشتاق العقول ونحوها تميل القلوب ولها تسعى الأبدان وعليها تتنافس النفوس
« وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ »
« 7 » . وما بإزاء الدنيا في العود هي جهنّم الموعودة للأشقياء وهي شرّ محض وباطل
هامش
( 1 ) - مثنوى معنوي ، ص 512 ، دفتر سوم ، مثنوى : « جواب گفتن عاشق عاذلان را وتهديد كنندگان را » .
( 2 ) - الواقعة : 7 .
( 3 ) - مط : نظيريّة .
( 4 ) - مط : هاهنا .
( 5 ) - الفتوحات المكيّة ، ج 4 ، ص 19 ؛ مصباح الأنس ، ص 100 .
( 6 ) - مط : - قد .
( 7 ) - المطفّفين : 26 .