وقد روينا عن مولانا الباقر عليه السلام ، أنّه قال : ( العلم علمان ؛ فعلم عند اللَّه مخزون لم يطلع عليه أحداً من خلقه وعلم علّمه ملائكته ورسله ، فما علّمه ملائكته ورسله ، فإنّه سيكون لا يكذّب نفسه ولا ملائكته ولا رسله . وعلم عنده مخزون يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء ) « 1 » .
وقال عليه السلام : ( ما عبد اللَّه بشيء مثل البداء ) « 2 » .
وفي رواية : ( ما عظم اللَّه بمثل البداء ) « 3 » .
والأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى .
[ 49 ]
كلمة : فيها إشارة إلى معنى التقوى في إسناد الأفعال إلى اللَّه سبحانه وإسنادها إلى العباد
أهل معرفت گويند : متّقى آن است كه در نسبت محامد حقّ را وقايه خود سازد واضافهء همهء فضايل وكمالات به حضرت أو كند كه : ( الخير في يديك ) « 4 » ؛ چرا كه همهء محامد أمور وجوديّه است ووجود حقّ راست جلّ شأنه ، بل الوجود هو الحقّ حقيقة . ودر اضافه مذام خود را وقايه حقّ گرداند كه : ( الشرّ ليس إليك ) ؛ چرا كه نقايص وقبايح أمور عدميّه است وعدم عبد راست ، بل هو العدم حقيقة . قال اللَّه تعالى :
« ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ »
« 5 » .
وفي الحديث النبوي : ( من وجد خيراً فليحمد اللَّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه ) « 6 » .
وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام : ( ولا يحمد حامد إلّاربّه ، ولا يلم لائم إلّانفسه ) « 7 » .
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 147 ، ح 6 .
( 2 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 146 ، ح 1 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - روى عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : ( إذا دعي بي يوم القيامة أقوم ، فأقول : لبيك وسعديك ، والخير فييديك والشرّ ليس إليك ) . [ رسائل الشريف المرتضى ، ج 2 ، ص 202 ؛ شرح أصول الكافي ، ج 4 ، ص 293 .
( 5 ) - النساء : 79 .
( 6 ) - صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 17 .
( 7 ) - نهج البلاغة ، الخطبة 16 .