تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الممكنات ، بل كلّ وجود ، وكلّ كمال وجود ، فهو صادر عنه فائض من لدنه ؛ فصار الحقّ حينئذ بصره الذي به يبصر ، وسمعه الذي به يسمع ، وقدرته التي بها يفعل ، وعلمه الذي به يعلم ، ووجوده الذي به يوجد ، فصار العارف حينئذ متخلّقاً بأخلاق اللَّه بالحقيقة » « 1 » انتهى كلامه . هذا وقد ثبت أنّ المواد تحت قهر الطبائع ، والطبائع تحت قهر النفوس ، والنفوس تحت قهر العقول ، والعقول تحت قهر كبرياء الأوّل وهو اللَّه الواحد القهّار . أو نقول : إنّ الأرضين تحت تأثير السماوات بإذن اللَّه ، والسماوات في ذلّ تسخير الملكوت ، والملكوت في قيد أسر الجبروت ، والجبروت مقهور بأمر الجبّار ، واللَّه غالب على أمره وهو القاهر فوق عباده ، فلا مؤثّر في الوجود سواه ولا فاعل غيره
« وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ »
« 2 » ،
« وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ »
« 3 » ، أيدي الكلّ مغلولة بيد قدرته
« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ »
« 4 » ، وأرجلهم معقولة بعقال مشيّته
« هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ »
« 5 » ، وآمالهم منقطعة إلّابحوله وقوّته
« وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ »
« 6 » ،
« إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ »
« 7 » ،
« فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ »
« 8 » ، و
« تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 9 » . [ 50 ]

كلمة : فيها إشارة إلى معنى الفناء في اللَّه والبقاء باللَّه

أهل معرفت گويند : مراد به فناى عبد در حقّ نه فناى ذات اوست ، بلكه فناى جهت بشريّت اوست در جهت ربوبيّت حقّ ؛ چه هر بنده را جهتي از حضرت الهيّت هست
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ
هامش
( 1 ) - شرح الإشارات والتنبيهات ، نمط نهم . ( 2 ) - الزمر : 67 . ( 3 ) - الزمر : 67 . ( 4 ) - الصافّات : 69 . ( 5 ) - يونس : 22 . ( 6 ) - يونس : 107 . ( 7 ) - آل عمران : 160 . ( 8 ) - يس : 83 . ( 9 ) - الملك : 1 .