- وقيل : يفسخ بكلّ واحد منها .
فالقول بفسخ بعضها دون بعض غير رافع لما اتّفقت عليه الأمّة « 1 » ؛ بل موافق لكلٍّ من القولين في البعض . وفيه شئ . ويتفرّع علي الأصل أيضاً ما إذا اختلفوا علي قولين وكان رجال إحدي الطّائفتين معلومي النّسب . فعلي مذهبنا يتعين العمل بالقول الآخر دون مذهبهم .
[ 11 ) ] أصل [ في عدم حجية سكوت العلماء ]
إذا قال بعض المجتهدين قولًا وعرف به الباقون فسكتوا ولم ينكروا عليه ، فالحق « 2 » أنّه ليس إجماعاً ولا حجّة . « 3 » لأنّ السّكوت أعمّ من الرّضا ، فجاز أن يكون للتّقية أو خوف الفتنة أو غير ذلك . كما نُقل عن ابن عباس في مسألة العول أنّه سكت ثم أظهر الإنكار ، فقيل له في ذلك ، فقال : « إنّه والله لكان رجلًا مهيباً » يعني عمر . وشبهة المخالف في هذا ضعيفة جدّاً فلا فائدة في إيرادها .
[ 12 ) ] أصل [ في امتناع حصول الاطّلاع علي الإجماع عادة في زماننا هذا من غير جهة النّقل ]
الحقّ امتناع الاطّلاع عادة علي حصول الإجماع في زماننا هذا وما ضاهاه من
هامش
( 1 ) . كا ومر 1 : الأمر .
( 2 ) . مر 2 ، مل ، كا : والحقّ .
( 3 ) . الشّهيد الأوّل ، ذكري الشّيعة في أحكام الشّريعة ، ج 1 ، ص 50 .