صفات التّكليف تبين أنّ ما أتي به كان واجباً ، وإن خرج عن صفات المكلّفين كان نفلًا .
[ مختار المصنّف ]
والحقُّ جواز التّفضيل وعدم وجوب البدل .
[ دليل المصنّف علي جواز تفضيل الوقت عن الفعل ]
لنا علي الأوّل : إنّ الوجوب مستفادٌ من الأمر وهو مقيدٌ بجميع الوقت ، لأنّ الكلام فيما هو كذلك . وليس المراد تطبيق أجزاء الفعل علي أجزاء الوقت بأن يكون الجزء الأوّل من الفعل منطبقاً علي الجزء الأوّل من الوقت والآخر علي « 1 » الأخير ، فإنّ ذلك باطلٌ إجماعاً . ولا تكراره في أجزائه بأن يأتي بالفعل في كلّ جزءٍ يسعه من أجزاء الوقت ، وليس في الأمر تعريض « 2 » لتخصيصه بأوّل الوقت أو آخره . ولا بجزءٍ من أجزائه المعينة ولا بالفرق بين بقائه بصفة التّكليف وعدمه قطعاً « 3 » ؛ بل ظاهره ينفي التّخصيص والفرق ضرورة « 4 » دلالته علي تساوى نسبة الفعل إلي أجزاء الوقت فيكون القول بالتّخصيص بالأوّل أو الآخر تحكّماً . وتعين القول بوجوبه علي التّخيير في أجزاء الوقت ، ففي أي جزء أدّاه ، فقد أدّاه في وقته .
هامش
( 1 ) . مر 1 : من .
( 2 ) . مل : تعرّض .
( 3 ) . لا يوجد « قطعاً » في مر 1 .
( 4 ) . مر 1 : ظاهر .