إياك » ، وقولنا آخر « وجوب الصّوم مجيء اللّيل » ، وقولنا للسّؤمٌ مدخل في تعلق الزّكاة بالغنم » .
والمتبادر من هذه كلّها انتفاء الإعطاء ووجوب الصّوم والزّكاة عند انتفاء الإكرام ومجىء اللّيل وعدم السّؤم قطعاً ، بحيث لا يكاد ينكر عند مراجعة الوجدان ؛ فيكون الأوّل أيضاً كذلك . وإذا ثبت الدّلالة علي هذا المعني عرفاً ضممنا إلي ذلك مقدّمة أخري هي أصالة عدم النّقل ، فيكون كذلك لغة .
[ 2 ) ] ولنا أيضاً : لو ثبت الحكم مع انتفاء المعلّق عليه ، لعري تعليقه عليها عن الفائدة ، إذ الفرض عدم فائدة غير ذلك .
[ دخلٌ ودفع ]
لا يقال : لا يوجد صورة لا تحتمل فائدة من تلك الفوائد المذكورة . وذلك كافٍ في الاستغناء عن اقتضاء النّفى الّذى صرتم إليه ، صوناً لكلام البلغاء عن التّخصيص لا لفائدة ؛ إذ مع احتمال فائدة منها تحصل الصّون ويتأدّى ما لابُدَّ في الحكمة منه ، فيحتاج إثبات ما سواه إلي دليل ؛
لانّا نقول : ربّما يغلب علي الظّنّ أنّه لا فائدة في التّعليق إلّا نفى الحكم عند انتفاء المعلّق عليه ، فيحكم العقل بذلك بحسب الظّاهر ؛ وهذا القدر كافٍ في الظّهور ، ومجرّد التّجويز لا ينافيه .
[ 3 ) ] ولنا أيضاً : سؤال يعلي بن أمية « 1 » عن سبب القصر في السّفر مع الأمن ، مع أنّ
هامش
( 1 ) . مسلم النيسابوري ، صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 143 .