الله تعالى يقول : « إن خفتم » « 1 » ؛
وقول أبى عبيد لمّا سمع قوله عليه السّلام : « لَي الواجدِ يحلّ عقوبته وعرضه » « 2 » ، « إنّ هذا يدّل علي أنّ لي غير الواجد لا يحلّ عقوبته وعرضه » .
وكذا قوله - لمّا سمع قوله عليه السّلام : « مطل الغنى ظلم » « 3 » - ، « إنّ هذا يدلّ علي أنّ مطل غير الغنى ليس بظلم » . فإنّهما كانا عالمين بلغة العرب ، فالظّاهر فهمهما ذلك لغة .
[ احتجاج المخالفين ]
احتجّوا :
[ الدّليل الأوّل ]
بأنّه ورد في الخطابات ما ينتفى المشروط والمغيي والموصوف عند انتفاء الشّرط والغاية والصّفة وما لا ينتفي عنده ، والعام لا دلالة له علي الخاص .
[ جواب المصنّف ]
والجواب : أنّ مقتضي دليلنا أنّ الحكم المعلّق علي أحد هذه الأشياء ظاهر في انتفائه عند انتفائها ، وهذا لا يمنع التّصريح بخلافه . وحينئذٍ يكون التّصريح قرينة صارفة عمّا يجب الحمل عليه عند التّجرّد عنها . فمتي لم يظهر لنا دليل شرعي علي ثبوت
هامش
( 1 ) . نساء : 101 .
( 2 ) . ابن أبي جمهور الإحسائى ، عوالي اللّئالى ، ج 4 ، ص 72 ، ح 44 .
( 3 ) . الشّيخ الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 380 ، ح 5819 .