مطلقاً ، بل بهذه الأخبار الّتى رويت عن الأئمّة ( ع ) ودوّنها الأصحاب لا أنّ كلّ خبر يرويه ( « 1 » ) إمامي يجب العمل به ، ويدّعي إجماع الأصحاب علي العمل بهذه الأخبار ، حتّي لو رواها غير الإمامي وكان الخبر سليماً عن المعارض واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به » ( « 2 » ) .
وقال الشهيد ( ره ) في الذكري في خبر الواحد : « وأنكره جلّ الأصحاب ، كأنّهم يرون أنّ ما بأيديهم متواتراً ومجمع علي مضمونه وإن كان في حيّز الآحاد » ( « 3 » ) .
وتمام القول في هذا المقام يأتي في الأصل السادس إن شاء الله تعالى .
فصل [ معنى الصحيح والضعيف عند القدماء والمتأخّرين ]
قال بعض الفضلاء : « للصحيح عند القدماء ثلاثة معان : أحدها : ما قطع بوروده عن المعصوم . والثاني : ذلك مع قيد زائد ، وهو أن لا يظهر له معارض أقوي منه في باب العمل . والثالث : ما قطع بصحّة مضمونه في الواقع وأنّه حكم الله في الواقع ، ولو لم يقطع بوروده عن المعصوم . وكذلك ( « 4 » ) للضعيف عندهم ثلاثة معان في مقابلتها » ( « 5 » ) .
أقول : وأمّا المتأخّرون ( « 6 » ) فالصحيح عندهم : أن يكون رواته كلّهم إماميّين موثّقين ،
هامش
( 1 ) . زاد في ج : عدل .
( 2 ) . معارج الأصول : 147 .
( 3 ) . ذكري الشيعة : 1 / 49 .
( 4 ) . في أ : وكذا .
( 5 ) . الفوائد المدنيّة : 360 .
( 6 ) . راجع : الرعاية : في علم الدراية : 75 - 87 .