اعترفوا به أنفسهم .
فإنّ رئيس الطائفة ( ره ) صرّح في العدّة وغيره ب - « أنّ ما أورده في كتب الأخبار إنّما أخذه من الأصول المعتمد عليها » ، كما قال الفاضل ( « 1 » ) .
وقال الصدوق في أوّل الفقيه : « لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدتُ إلي إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّى - تقدّس ذكره - ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل ( « 2 » ) وإليها المرجع » ( « 3 » ) .
وقال ثقة الإسلام في أوّل الكافي في جواب من التمس عنه التصنيف : « وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كافٍ ، يجمع من جميع فنون علم الدين ، ما يكتفى به المتعلّم ، ويرجع إليه المسترشد ، ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين ( ع ) والسنن القائمة الّتى عليها العمل ، وبها يؤدّي فرائض الله ( عزو جل ) وسنّة نبيّه » ؛ إلي أن قال : « وقد يسّر الله وله الحمد تأليف ما سألتَ ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيتَ » ( « 4 » ) . انتهي كلامه .
ولهذا ذهب جماعة بالاكتفاء ( « 5 » ) في تصحيح الأخبار والقدح فيها علي ما ذكره أصحابنا ودوّنوها في كتبهم وسيّما المتقدّمين .
قال بعض المحقّقين : « فلم يبق لأحد ممّن تأخّر عنهم في البحث والتفتيش إلّا
هامش
( 1 ) . لم نجده .
( 2 ) . في أ : المعمول .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه : 1 / 3 ، مقدّمة الكتاب .
( 4 ) . الكافي : 1 / 8 ، خطبة الكتاب .
( 5 ) . في ج : إلي الاكتفاء .