تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الوالهة « 1 » وعلى معرفتك جمعت القلوب المتباينة ، فلا تطمئن القلوب إلّا بذكراك ، ولا تسكن النفوس إلّا عند رؤياك ، أنت المسبّح « 2 » في كل مكان ، والمعبود في كل زمان ، والموجود في كل أوان ، والمدعو بكل لسان ، والمعظم بكل جنان ، تعالى ذكرك عند المذكورين ، وتقدست أسماؤك عن المنسوبين ، وفشت نعمتك في جميع المخلوقين . فلك الحمد على ذلك يا ربّ العالمين . وليكن هذا آخر ما نذكره في هذه الرسالة حامدين للّه ، مصلّين على خاتم الرسل ، نفعنا اللّه بها وكلّ من وقف عليها من السالكين ، وأشركنا في أجره من عمل بها إلى يوم الدين ، وجعلها خالصة لوجهه الكريم ، ولا يجعلها حجة علينا ، بان نكون من الذين يقولون ما لا يفعلون ، انه جواد كريم ، ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم . كتبه الحقير قاسم الخوانساري . قوبلت مع نسخة نسخت من نسخة الأصل ، فصحّت إلّا ما زاغ عن البصر ، وحسر عنه النّظر ، والحمد للّه أوّلا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوله : بالتحريك : ذهاب العقل والتحيّر من شدة الوجد . نفس المصدر ص 367 . ( 2 ) بفتح الباء .