أشهد أنّ عليّا وصيّه وهو الخليفة من بعده والإمام المفترض الطّاعة من بعده ، فشهد بذلك فقلت له : إنّك لا تنتفع بذلك حتّى يكون منك على يقين ، فذكر أنّه منه على يقين ، ثمّ سمّيت الأئمّة عليهم السّلام رجلا رجلا فأقرّ بذلك وذكر أنّه على يقين ، فلم يلبث الرّجل أن توفّي فجزع أهله عليه جزعا شديدا .
قال فغبت عنهم ، ثمّ أتيتهم بعد ذلك ، فرأيت عزاء حسنا ، فقلت : كيف تجدونكم كيف عزاؤك أيّتها المرأة ؟ قالت : واللّه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان رحمه اللّه وكان ممّا سخا بنفسي لرؤيا رأيتها اللّيلة .
فقلت : وما تلك الرّؤيا ؟ قالت : رأيت فلانا - يعني الميّت - حيّا سليما فقلت فلان ؟ فقال نعم فقلت له : أما كنت متّ ؟ فقال : بلى ولكن نجوت بكلمات لقّنيهنّ أبو بكر ، ولولا ذلك لكدت أهلك » . « 1 »
وينبغي توجيهه إلى القبلة بأن يلقي على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن قدميه إليها « 2 » ، وأن لا يحضره جنب ولا حائض وأن يقرأ عنده سورتي يس « 3 » والصّافّات « 4 » وأن يغمض عيناه ويطبق فوه
و
هامش
( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 287 » ، ح 5 .
( 2 ) « مصباح المتهجّد » ص 32 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اقرأ وسورة يس على موتاكم . قيل : وذلك أنّ اللسان حينئذ ضعيف القوة ، والأعضاء ساقطة المنة ، والقلب قد أقبل بكليته على اللّه ، فيقرأ عليه ما زاد قوة قلبه ويشتدّ تصديقه بالأهوال وجميع المسائل المعتبرة بأبلغ وجه وأتم .
وعنه عليه السّلام : أيّما مسلم قرء عنده - إذا نزل عليه ملك الموت - يس ؛ نزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ، ويستغفرون له ويشهدون غسله ويتبعون جنازته ويصلّون عليه ويشهدون دفنه .
وأيّما مسلم قرأ يس - وهو في سكرات الموت - لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان بشربة من الجنة يشربها وهو على فراشه فيقبض روحه وهو ريّان ويمكث في قبره وهو ريّان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء . منه رحمه اللّه .