للرفع من ركوعه :
« هذا مقام من حسناته نعمة منك ، وشكره ضعيف ، وذنبه عظيم ، وليس له إلّا رفقك ورحمتك ، فإنّك قلت في كتابك المنزل على نبيّك المرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
« 1 » طال هجوعي ، وقلّ قيامي وهذا السّحر وأنا أستغفرك لذنوبي ، استغفار من لم يجد لنفسه ضرّا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا » . « 2 »
للفراغ منه :
« أناجيك يا موجودا في كلّ مكان لعلّك تسمع ندائي ، فقد عظم جرمي وقلّ حيائي .
مولاي ! يا مولاي ! أيّ الأهوال أتذكّر وأيّها أنسى ؟ ولو لم يكن إلّا الموت لكفى ، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى .
مولاي يا مولاي ! حتّى متى وإلى متى أقول لك العتبى « 3 » ، مرّة بعد أخرى ، ثمّ لا تجد عندي صدقا ولا وفاء ، فيا غوثاه ، ثمّ وا غوثاه بك يا اللّه من هوى قد غلبني ، ومن عدوّ قد استكلب عليّ ، ومن دنيا قد تزيّنت لي ومن نفس أمّارة بالسّوء إلّا ما رحم ربّي .
مولاي يا مولاي ! إن كنت رحمت مثلي فارحمني وان كنت قبلت مثلي فاقبلني يا قابل السّحرة اقبلني ، يا من لم أزل أتعرّف منه الحسنى ، يا من يغذّيني بالنّعم صباحا ومساء ارحمني يوم آتيك فردا ، شاخصا إليك بصري ، مقلّدا عملي وقد تبرّأ جميع الخلائق منّي ، نعم أبي وأمّي ومن كان له كدّي وسعيي ، فإن لم ترحمني فمن يرحمني ومن يؤنس في القبر
هامش
( 1 ) الآية 17 من سورة الذّاريات : 51 .
( 2 ) « مفتاح الفلاح » ص 333 .
( 3 ) « مفتاح الفلاح » ص 339 : لك العتبى - بضمّ العين المهملة وإسكان التاء المثنّاة الفوقانية - : بمعنى المؤاخذة . والمعنى : أنت حقيق بأن تؤاخذني بسوء أعمالى .