لا تنامي حتى تعملي أربعة أشياء ، حتى تختمي القرآن ، وتجعليني والأنبياء شفعاءك ، وتجعلي المؤمنين راضين عنك ، وتعملي حجة وعمرة ؛ ودخل في الصّلاة .
فتوقفت على فراشي ، حتى أتمّ الصّلاة ، فقلت : يا رسول اللّه ! أمرتني بأربعة أشياء لا أقدر في هذه الساعة أن أفعلها ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقال : إذا قرأت
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ثلاث مرّات فكأنّك قد ختمت القرآن ، وإذا صلّيت عليّ وعلى الأنبياء من قبلي فقد صرنا لك شفعاء يوم القيمة ، وإذا استغفرت للمؤمنين فكلّهم راضون عنك ، وإذا قلت : سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الّا اللّه ؛ فقد حججت واعتمرت .
وليكن متطهرا ليبيت وفراشه كمسجده . « 1 »
قال بعض العرفاء : « إذا نمت فإيّاك أن تنام الا على طهارة الظاهر والباطن ، وأن يغلبك النّوم الا بعد غلبة ذكر اللّه على قلبك ، لست أقول بلسانك ، فانّ حركة اللسان بمجردها ضعيفة الأثر .
واعلم قطعا انّه لا يغلب في النّوم إلّا ما كان غالبا قبل النوم ولا تبعث عن نومك إلّا على ما غلب على قلبك في نومك » . « 2 » انتهى كلامه .
وليكن اضطجاعه على جنبه الأيمن ، ليكون نومه نوم المؤمنين . « 3 »
هامش
( 1 ) « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ، ص 296 ، باب 64 ، ح 1 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر .
( 3 ) فيه إشارة إلى ما رواه في الفقيه عن الباقر عليه السّلام أنه قال : النوم على أربعة أوجه : نوم الأنبياء عليهم السّلام على أقفيتهم لمناجاة الوحي ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم الكفار على أيسارهم ، ونوم الشياطين على وجوههم : « من لا يحضره الفقيه » ج 1 ، ص 318 ، ح 4 .