وعهد السفراء .
ومنها : إنّه مجموع من الأُصول المعتمدة والكتب المعوّل عليها عند الطائفة .
ومنها : الالتزام بنقل نصّ الحديث لا النقل بالمعنى .
ومنها : الالتزام بإيراد جميع سلسلة السند من المؤلّف إلى المعصوم عليه السلام متّصلًا ، وقد يُحذف صدر السند ، ولعلّه لنقله عن أصل المروي عنه من غير واسطة أو لحوالته على ما ذكره قريباً ، وهذا في حكم المذكور « 1 » .
ومنها : جامعيته لفصول المعرفة كافّة ، من العقائد والأحكام والأخلاق ، بعكس أقرانه الثلاثة التي اختصّت بالأحكام والفروع فحسب .
ومنها : حسن التبويب وحسن التعبير عن عناوين الأبواب وانطباقها على الروايات المنضوية تحتها .
ومن هنا فقد حظي هذا المصنّف بعناية الأعلام منذ القدم ، فأولوه اهتماماً فائقاً ، شرحاً وتعليقاً واختصاراً وترجمةً وتحقيقاً .
وقد عدّ بعض الباحثين من جملة شروحه الكثيرة اثني عشر شرحاً ، ومن التعليقات عليه إحدى وعشرين تعليقة « 2 » .
الملامح العامّة للبعد الفقهي
تنحصر دراسة هذا البعد في حدود القسم الثاني من كتاب الكافي ، أيقسم الفروع ؛ إذ لا سبيل لاستكشاف الملامح العامّة من فقهه وتسليط الضوء عليها غير ما بثّه من آراء واستدلالات وبيانات فقهية خلال بحوثه الروائية .
وقد أورد في هذا القسم من كتابه نحو عشرة آلاف حديث من أبواب الفقه كافّة ، من الطهارة إلى الديات ، مبوّباً هذه الأحاديث بتقسيم فنّي مبتكر ودقيق ، خالٍ من
هامش
( 1 ) . انظر : الوافي : ج 1 ص 13 .
( 2 ) . انظر : مقدّمة الكافي للدكتور حسين علي محفوظ : ص 30 و 32 .