أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرؤون كتاب الكافي على أبي الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب ، حدّثكم محمّد بن يعقوب الكليني .
ورأيت أبا الحسن العقرائي يرويه عنه .
وروينا كتبه كلّها عن جماعة شيوخنا : محمّد بن محمّد ، والحسين بن عبد اللَّه ، وأحمد بن علي بن نوح ، عن أبي القاسم جعفر بن قُولَوَيه ، عنه « 1 » .
وهي شهادة تكشف - بحقّ - عن المرتبة الرفيعة لهذا المصنّف الفذّ ، واهتمام الوسط العلمي به آنذاك ، وروايته له إجازة وسماعاً .
وقد روى هذا الأثر الخالد رجالات الفقه والحديث الأوائل ممّن كان له الصدارة في الفتيا والحديث ، كالشيخ المفيد ، والسيّد المرتضى ، والشيخ الطوسي ، والصدوق ، وابن قولويه ، والنجاشي ، والتلّعُكبَري ، والزُّراري ، وابن أبي رافع الصيمري ، وأبي المفضّل الشيباني ، وابن عبدون ، وغيرهم .
وقد أطبقت كلمات الأعلام على تفضيله وترجيحه :
قال الشيخ المفيد :
هو من أجلّ كتب الشيعة وأكثرها فائدة « 2 » .
وقال الشهيد الثاني بأنّه :
لم يعمل الإمامية مثله « 3 » .
وقال المجلسي الأوّل بأنّه :
أضبط الأُصول ، وأحسن مؤلّفات الفرقة الناجية ، وأعظمها « 4 » .
وقد تفرّد هذا المصنَّف العظيم بمزايا قلّ نظيرها في غيره :
منها : قرب عهده بزمن النصّ ؛ حيث كان تأليفه في عصر الغيبة الصغرى
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي : ص 377 .
( 2 ) . تصحيح الاعتقاد : ص 27 .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 25 ص 67 .
( 4 ) . مرآة العقول : ج 1 ص 3 .