مذاهب أهل البيت .
قرأت على أبي محمّد بن حمزة ، عن أبي نصر بن ماكولا ، قال « 1 » :
وأمّا الكُليني - بضمّ الكاف ، وإمالة اللّام ، وقبل الياء نون - فهو : أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكُليني الرازي ، من فقهاء الشيعة المصنّفين في مذهبهم ، روى عنه أبو عبد اللَّه أحمد بن إبراهيم الصيمري وغيره ، وكان ينزل بباب الكوفة في درب السلسلة ببغداد ، وتوفّي فيها سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة ، ودُفن بباب الكوفة في مقبرتها . قال الأمير ابن ماكولا : ورأيت أنا قبره بالقرب من صراة الطائي عليه لوح مكتوب فيه : هذا قبر محمّد بن يعقوب الرازي الكُليني الفقيه « 2 » .
العناية بكتاب « الكافي »
حظيَ كتاب الكافي منذ أن ظهر إلى النور باهتمام العلماء والمحدّثين ، قراءةً واستنساخاً ونشراً ، ثمّ تعليقاً وشرحاً ودراسةً . وإليك بعض ما يدلّ على ذلك :
قال النجاشي ( ت 450 ه ) في ترجمته للكليني :
كنت أتردّد إلى المسجد المعروف بمسجد اللؤلؤي ، وهو مسجد نفطويه النحوي ، أقرأ القرآن على صاحب المسجد ، وجماعة من أصحابنا يقرأون كتاب الكافي ، على ابن الحسين أحمد بن أحمد الكوفي الكاتب ، ( حدّثكم ) محمّد بن يعقوب الكليني ، ورأيت أبا الحسن العقرائي ، يرويه عنه « 3 » .
وهذا يعني أن الشيخ العقرائي يروي الكافي عن مؤلّفه بلا واسطة ، وهو صريح قول النجاشي : « يرويه عنه » .
ويقول في ترجمة العقرائي :
إسحاق بن الحسن بكران أبو الحسين العقرائي ( وقد مرّ في ترجمة الكليني أنّه أبو الحسن ) كثير السماع ضعيف في مذهبه ، رأيته في الكوفة وهو مجاور ، وكان يروي
هامش
( 1 ) . الإكمال لابن ماكولا : ج 7 ص 144 .
( 2 ) . تاريخ مدينة دمشق : ج 6 ص 297 - 298 .
( 3 ) . رجال النجاشي : ج 2 ص 290 .