بالأئمّة عليهم السلام عنّي وعن والدي والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد وجمال الدين أحمد بن طاووس وغيرهم ، بإسنادهم المذكور إلى الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن رجاله المذكورة في كلّ حديث عن الأئمّة عليهم السلام « 1 » .
أمّا التعليقات والشروح والدراسات ، فلا نرى حاجة للحديث عنها ؛ لكثرتها وانتشار عدد كبير منها .
الكليني وتهمة تحريف القرآن
اتُّهم الشيخ الكليني بالقول بتحريف القرآن أكثر من الآخرين ؛ وما ذلك إلّالأنّه أورد في كتابه روايات ربّما يستظهر منها المخالف - من دون دراسة السند والمتن - القول بالتحريف ، وقد قام غير واحد من المحقّقين بالإجابة عن هذه الروايات ببيان ضعف إسنادها وعدم دلالتها على ما يرومه الخصم ، والّذي يهمّنا هو ما ربّما يوجد في بعض النسخ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
إنّ القرآن الّذي جاء به جبرئيل إلى محمّد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية « 2 » .
وهذه رواية شاذّة لا تفيد علماً ولا عملًا ، ولا يقبله العقل السليم ، مضافاً إلى أنّ نسخ الكافي مختلفة ، فهذا هو المحدّث الكبير الفيض الكاشاني نقلها عن الكافي على لفظ سبعة آلاف آية « 3 » .
يقول المحقّق الشعراني :
إنّ لفظ ( عشر ) من زيادة النسّاخ أو الرواة ، والأصل هو سبعة آلاف ، فإنّ لفظة ( سبعة آلاف ) هي القريبة من الواقع الموجود بأيدينا ، وظاهر الحديث أنّه ليس بصدد إحصاء عدد الآيات ، بل الغاية من ذلك إطلاق العدد التامّ المتناسب مع الواقع بعد
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 104 ص 146 كتاب الإجازات الرقم 8 .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 634 ح 28 .
( 3 ) . الوافي : ج 19 ص 1781 ح 9089 / 7 .