كتاب الكليني عنه ، وكان في هذا الوقت علوّاً ، فلم أسمع منه شيئاً . وفي النسخ المطبوعة ( غلوّاً ) ، والظاهر أنّه تصحيف ( علوّاً ) ، والمراد به : أنّه كان طاعناً في السنّ وعلوّاً في الإسناد ، حيث ينقل عن المؤلّف بلا واسطة . « 1 »
والشاهد على ما ذكرنا أنّ النجاشي ذكر ذلك في ترجمة أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن عبدون ، قال : ولقد لقي أبا الحسن علي بن أحمد القرشي المعروف بابن الزبير ، وكان علوّاً في الوقت ( أي عمّر مئة سنة ، ومات ابن الزبير سنة 348 ه ) « 2 » .
وممّن روى كتاب الكافي عن المؤلّف المحدّث الشريف جعفر بن محمّد بن قولويه صاحب كامل الزيارات ( ت 369 ه ) ، ويدلّ على ذلك ما ذكره النجاشي في سنده إلى الكافي ، يقول :
عن جماعة شيوخنا ، محمّد بن محمّد ( بن النعمان المفيد ) ، والحسين بن عبيد اللَّه ( الغضائري ) ، وأحمد بن علي بن نوح ( السيرافي ) ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عنه « 3 » .
ولأبي غالب أحمد بن محمّد الزراري ( ت 368 ه ) عناية خاصّة بهذا الكتاب ، يكشف عنها قوله في رسالته إلى حفيده في ذكر آل أعين :
وجميع كتاب الكافي تصنيف أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني : روايتي عنه ، بعضه قِراءةً ، بعضه إجازةً ، وقد نسخت منه كتاب الصلاة والصوم في نسخة ، وكتاب الحجّ في نسخة ، وكتاب الطهر والحيض في جزءٍ ، والجميع مجلّد ، وعزمي أن أنسخ بقية الكتاب إن شاء اللَّه في جزء واحد ، ورق طلحي « 4 » .
وفي هذا المجال يأتي قول العلّامة الحلّي ( ت 726 ه ) في إجازته للسيّد ابن مُهنّا :
وأمّا الكافي للشيخ محمّد بن يعقوب الكليني ، فرويت أحاديثه المذكورة المتّصلة
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : الرقم 176 .
( 2 ) . انظر المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر السابق : الرقم 1027 .
( 4 ) . رسالة أبي غالب الزراري : ص 176 - 177 الرقم 90 .