وأمّا أُمّه فهي أيضاً من بيت عريق في العلم والحديث ، وكانت عالمة فاضلة ، تربّت في هذا البيت الّذي أنجب العديد من المحدّثين والعلماء .
فوالدها هو الشيخ محمّد بن إبراهيم بن أبان ، وصفه الشيخ الطوسي بقوله :
محمّد بن إبراهيم معروف بعلّان الكليني ، خيّر « 1 » .
وعمّها هو الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبان ، يعرّفه الشيخ الطوسي بقوله :
أحمد بن إبراهيم المعروف بعلّان الكليني ، خيّر ، فاضل من أهل الري « 2 » .
وأخوها هو الشيخ علي بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني ، يعرّفه النجاشي بقوله :
علي بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلّان ، يُكنّى أبا الحسن ، ثقة ، عين ، له كتاب أخبار القائم عليه السلام « 3 » .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ « علّان » لقب للعائلة ، حيث إنّ الجدّ والأب والخال يُطلق عليهم علّان ، وخال الكليني هذا من مشايخه .
ويظهر من العلّامة المامقاني أنّ ابن الخال محمّد بن علي وحفيده القاسم من محمّد كانا من علماء عصرهما « 4 » .
وهذا يدلّ على أنّ العلم قد ضرب بجرانه في هذه الأُسرة قبل الكليني وبعده ، وأنّه نشأ بين ظهرانيهم وتألّق نجمه عندهم ، فصار من أكابر المحدّثين وأعظم المجتهدين في عصره ، على وجهٍ أطلق لسان كلّ موافق ومخالف للثناء عليه وإطرائه .
الظروف الّتي نشأ فيها
إنّ البيئة الّتي عاش فيها الكليني كان يغلب عليها التشيّع ، فقد كانت الري وقمّ من
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : 496 باب من لم يرو عنهم عليهم السلام باب الميم برقم 29 .
( 2 ) . المصدر السابق : 438 باب من لم يرو عنهم عليهم السلام باب الألف برقم 1 .
( 3 ) . رجال النجاشي : ج 2 ص 88 الرقم 680 .
( 4 ) . تنقيح المقال للمامقاني : ج 2 ص 302 الرقم 8446 .