مشايخ الكليني
الحمد للَّهالذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ، فأظهر فرائضه وبيّن سنَنَه ، فسعد رجالٌ باتّباعها وشقي آخرون بجحودها وإضاعتها ، محمّد المصطفى بشير رحمته ونذير نقمته ، عليه صلواته وصلوات ملائكته وصلوات الخلق أجمعين ، وعلى آله الذين هم مصابيح الدجى وأعلام التّقى والعروة الوثقى ، سيّما ابن عمّه ووارث علمه إمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين .
أمّا بعد ، فإنّي قد كنت أرجو منذ أتممت رسالة العدّة أن أنظر في أحوال مشايخ الكليني وأجمعها في أوراق على نسق العدّة ، ولكن الاشتغال بالتحصيل وبروز بعض الموانع حال بيني وبين مأمولي ، حتّى انتهت الأيّام إلى تعطيلات عرفة وعيد الأضحى فساعدنا المجال ، فحصلت لي فرصة ما ، فاغتنمتها وشرعت في ضبطها من الكتب المعتبرة وتحقيق ما قاله أصحاب الرجال في حقّهم ، من الصحّة والسقم ، تذكرة لنا عند الاحتياج على ترتيب حروف التهجّي لسهولة الرجوع ، واللَّه الموفّق وعنده حسن المآب .
الأوّل : أحمد بن إدريس
أبو علي الأشعري القمّي ؛ تقدّمت ترجمته في العدّة من أنّه : ثقة ، جليل القدر ، فقيه في أصحابنا ، كثير الحديث .
الثاني : أحمد بن عبد اللَّه بن أُميّة
قد ذكرنا في العدّة أنّه لم يتعرّض الرجاليّون لحاله ، وهو مجهول عندنا .
الثالث : أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن زياد بن عبد اللَّه بن زياد بن عجلان
مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني ، هكذا عنونه النجاشي ، فقال :