زياد الأَدَمي ، يُكنّى أبا سعيد ، من أهل الري ، وأُخرى من أصحاب الهادي عليه السلام ، قائلًا : سهل بن زياد الأَدَمي يُكنّى أبا سعيد ثقة رازي ، وثالثةً من أصحاب العسكري عليه السلام ، قائلًا : سهل بن زياد ، يُكنّى أبا سعيد الأَدَمي الرازي . « 1 »
ثمّ نقل عبارة الفهرست ، وقال :
وعن موضع من الاستبصار ، أنّ أبا سعيد الأَدَمي ضعيف جدّاً عند نقّاد الأخبار ، وقد استثناه أبو جعفر بن بابويه من كتاب نوادر الحكمة ، وقال أيضاً : قال ابن الغضائري :
سهل بن زياد أبو سعيد الأَدَمي ، كان ضعيفاً جدّاً ، فاسد الرواية والدين ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري أخرجه من قمّ وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل ، وذكر فيه أيضاً نقلًا عن الكشّي ، ما سمع علي بن محمّد القتيبي فضل بن شاذان ، من أنّه يقول : هو أحمق ، يعني سهل بن زياد ، ثمّ نقل رأي عمدة من الفقهاء والرجاليّين في حقّه ، من أنّه ضعيف ، ثمّ قال : بل هو المشهور بين الفقهاء وأصحاب الحديث وعلماء الرجال .
وقال بعضهم بوثاقته ؛ لقول الشيخ في الرجال أنّه ثقة ، وأجابوا عن جميع ما يكون قدحاً فيه ، أمّا طعن ابن الغضائري فلا يعبأ به ؛ لأنّه كان كثير الجرح . وأمّا تضعيف الشيخ في الفهرست فمنقوض بتوثيقه في رجاله المتأخّر عنه .
وأمّا تضعيف النجاشي فهو متوجّه إلى حديثه لا إلى نفسه ، فلم يضعّف الرجل بل ضعّف حديثه .
وأمّا إخراج أحمد بن محمّد بن عيسى فهو أيضاً غير قادح ؛ لأنّه كان يخرج بعض الرواة لأسباب واهية لا تضرّ بعد التهم .
وأمّا قول ابن شاذان فهو يدلّ على أنّه بليد ، لا أنّه مدخول في دينه وتقواه ، ولعلّ وجه رميه بالغلوّ كثرة نقله الأخبار الدالّة على خلاصة الغلاة « 2 » .
أقول : سلّمنا صحّة الأجوبة المذكورة ، ولكنّ النفس لا يطمئنّ بوثاقته بمجرّد تصريح الشيخ في موضعٍ من رجاله بأنّه ثقة مع تضعيفه سائر الرجاليين ، بل المشهور
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 75 الرقم 5396 باب سهل .
( 2 ) . المصدر السابق .