وعنه ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن ميسّر « 1 » .
بل وردت الرواية مبدوءةً باسم « عبد الكريم » بلا لفظٍ « 2 » .
ويلاحظ أنّ الراوي العظيم أبان بن تَغْلِب بن رباح ، أبا سعيد الجريري البكري ، اللغوي المقرئ ، وهو من أصحاب الأئمّة السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام ، الثقة الفقيه الجليل ، الّذي قال له الباقر عليه السلام : « اجلس في مسجد المدينة وأفْتِ الناس ، فإنّي أُحبُّ أنْ يُرى في شيعتي مثلك » « 3 » ، هو ممّن أبدى المحافظة على ذِكر « ألفاظ الأداء وصيغه » ، من قبيل : « حدّثني وحدّثنا ، وأخبرني وأخبرنا » ، كما يبدو من أوائل ما رواه في المتبقّى من كتابه الّذي هو « أصل » من الأُصول الأربعمئة « 4 » .
ومن هنا يُمكن أنْ نقدّر أنّ الأُصول وهي أوثق ما أُثر من التراث الحديثي قد بُنيت على التسوية بين « العنعنة » والألفاظ الأُخرى .
7 - الكتب الأربعة :
هي الجوامع الحديثية الكبرى ، الخالدة من بين العشرات من أخواتها ، والسرّ في خلودها : اعتماد الطائفة بالإجماع على مؤلّفيها أوّلًا ، وعلى أعمالهم العظيمة هذه من حيث التصنيف والتبويب والجمع والاستيعاب ثانياً . فقد
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 27 ح 10 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 31 ح 29 .
( 3 ) . الفهرست للطوسي : ص 40 رقم 51 .
( 4 ) . مستطرفات السرائر : ص 39 - 42 .