الاستفادة من ميّزات كلٍّ ، وخصائصها المذكورة لكلٍّ .
وقد وفّقنا اللَّه جلّ وعزّ للبحث عن هذه الألفاظ في رسالةٍ جامعة بعنوان :
( صيغ التحمّل والأداء للحديث الشريف : تاريخها ، ضرورتها ، فوائدها ، واختصاراتها ) ، نشرت في مجلّة علوم الحديث الّتي تصدرها كلّية علوم الحديث في طهران ، في العدد الأوّل السنة الأُولى 1418 ه ، الصفحات 84 - 182 ، استوعبت ما يرتبط بجوانبها كلّها .
وقلت فيها : ممّا قرّروه في باب ( التحمّل للحديث وأداؤه ) هو الصيغ والألفاظ الخاصّة الّتي تؤدّي بها رواية الحديث ، وفي المراحل والأدوار المتعاقبة تعدّدت تلك الألفاظ وتكاثرت حسب الحاجة الّتي هي أُمّ الاختراع ، فحدّدوا لكلّ طريقةٍ لفظاً أو أكثر ، واصطلحوا بكلّ لفظٍ أو أكثر لطريقٍ معيّنةٍ ، ورتّبوا على هذا التحديد والاصطلاح آثاراً اعتباريّةً ، وحكموا لها بأحكامٍ خاصّةٍ ، تزيد من روعة هذا العلم ، ويدلّ على مزيد دقّة المحدّثين ومزيد عنايتهم بشؤونه ، وتدفع المتعلّم على متابعة جهودهم لمعرفة مصطلحاتهم « 1 » .
وقلت : فاللفظ المعبّر عن نسبة الحديث إلى ناقله ، لابدّ أن يكشف عن بلوغه إلى ناقله ، ويتمّ به الربط بين الناقل والراوي ، ويصرّح كذلك بالطريقة الّتي تمّ بها البلوغ والربط ، ويتمكّن السامع والقارئ بعد معرفة تلك الأُمور :
البلوغ ، والطريقة ، والربط من الحكم على الحديث والنصّ بما يناسب « 2 » .
هامش
( 1 ) . علوم الحديث ، العدد الأوّل : ص 88 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 90 .