المبحث الثاني مؤلّفات ثقة الإسلام الكليني
كان ثقة الإسلام الكليني رحمه الله - وبسبب ما استغرقه الكافي من وقت طويل - من العلماء المقلّين في التأليف والتصنيف إذا ما قورن بغيره من علماء الإمامية كالشيخ الصدوق والشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي رضي اللَّه تعالى عنهم .
وممّا يؤسف له حقّاً هو ضياع مؤلّفات الكليني ومصنّفاته سوى كتابه الكافي على الرغم من وصول بعضها إلى أزمان متأخّرة كما يظهر من النقل المتأخّر منها مباشرة وبلا واسطة ، ويظهر من أسماء مؤلّفاته تلوّن الثقافة فيها كما سيأتي كلّ في محلّه ، وهي :
أوّلًا - كتاب تعبير الرؤيا :
المراد بالرؤيا ، ما يراه النائم في نومه ، أو الذي خمدت حواسّه الظاهرة بإغماء أو ما يشابهه « 1 » ، وهي : « تصوّر المعنى في المنام على توهّم الأبصار ، وذلك أنّ العقل مغمور بالنوم ، فإذا تصوّر الإنسان المعنى توهّم أنّه يراه » « 2 » .
والرؤيا على ثلاثة أقسام :
- صادقة لا تحتاج إلى عناء أو جهد في التأويل ، لظهور المعنى فيها ، كرؤيا الأنبياء عليهم السلام ، التي لا تكون إلّاصادقة كفلق الصبح .
هامش
( 1 ) . الميزان في تفسير القرآن : ج 11 ص 79 في تفسير الآية الخامسة من سورة يوسف عليه السلام .
( 2 ) . مجمع البيان : ج 5 ص 269 في تفسير الآية الخامسة من سورة يوسف عليه السلام .