الإمام المهدي عليه السلام مرتين « 1 » .
وقال الشيخ في آخر التوقيعات الواردة على أقوام ثقات : « ومات الأسدي على ظاهر العدالة ، لم يتغيّر ، ولم يطعن عليه ، في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة » « 2 » .
وترضّى عليه الشيخ الصدوق ، وقدّم ما يرويه على غيره في صورة التعارض ، قال في كتابه الفقيه - الذي حكم بصحة رواياته وجعله حجة فيما بينه وبين اللَّه عز وجل - :
« وأما الخبر الذي روي فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً أنّ عليه ثلاث كفّارات ، فإنّي أفتي به فيمن أفطر بجماع محرّم عليه ، أو بطعام محرّم عليه ؛ لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضي اللَّه عنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس اللَّه روحه » « 3 » .
هذا ، وأمّا ما قاله النجاشي في ترجمته بُعَيد توثيقه صراحة من أنّه كان يقول بالجبر والتشبيه ، فلا يمكن الإذعان له ؛ لجملة من الأسباب ، وهي :
أولًا : إنّ الأسدي من مشاهير مشايخ الكليني ( رضي اللَّه تعالى عنهما ) والكليني أعرف من غيره بالأسدي المذكور ، فلو كان مجبّراً ومشبّهاً حقّاً لتركه كما ترك الرواية عمّن يقول بمقولة الجبر والتشبيه والحلول والاستواء وغيرها من مقولات الحشوية .
ثانياً : إنّ اسم كتاب الأسدي في رجال النجاشي هو كتاب الجبر والاستطاعة ، وأمّا اسمه في فهرست الشيخ فهو كتاب : الردّ على أهل الاستطاعة ، ومن البعيد جدّاً أن يكون له كتابان أحدهما في الجبر والاستطاعة والآخر في الردّ على هذه المقولة ، ويطّلع الشيخ على أحدهما فقط ، والنجاشي على الآخر فقط !
ومنه يعلم أنّ الاسمين لكتاب واحد ، وهو في الردّ على مقولة المجبرة والمشبّهة ، لا
هامش
( 1 ) . كتاب الغيبة للطوسي : ص 287 ح 246 ، وص 296 ح 250 في التوقيعات الواردة من جهته عليه السلام .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 417 ذيل حديث 394 في التوقيعات الواردة على أقوام ثقات .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 73 ح 317 باب ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان متعمّداً أو ناسياً ، وأورده الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : ص 296 - 297 ح 251 في التوقيعات الواردة من جهته عليه السلام .