بين أصحابنا الأقدمين رضي اللَّه عنهم في طبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم . . ثم ليعلم أنّ طريق الحديث بمحمّد بن إسماعيل النيسابوري هذا صحيح لا حسن كما قد وقع في بعض الظنون ، ولقد وصف العلّامة وغيره من أعاظم الأصحاب أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحّة » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني - كما في منتهى المقال - « بإطباق أصحابنا على الحكم بصحّة حديثه إلّاابن داوود » « 2 » .
وقال الشيخ عبد النبي الجزائري في الحاوي : « والأصحاب جزموا بصحّة الرواية التي يرويها محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان في مواضع كثيرة » « 3 » .
وقال الفيض الكاشاني في النيسابوري : « وهو المتكلّم ، الفاضل ، المقدم ، البارع ، المحدّث ، تلميذ الفضل بن شاذان ، الخصّيص به ، يقال له : بندفر » « 4 » .
إلى غير ذلك من كلمات الثناء والإطراء . وقد صنّف بعضهم في محمّد بن إسماعيل رسائل رجالية مفردة « 5 » واستوفى آخرون ما قيل بشأنه ورواياته .
جدير بالذكر أنّ ثقة الإسلام الكليني رضي الله عنه ، كانت كتب الفضل بن شاذان النيسابوري قد وصلته واشتهرت نسبتها إلى مصنّفها من طريق تلامذته ، بل وصلت إلى الشيخ الصدوق فيما بعد وكذلك إلى النجاشي والشيخ الطوسي ، وعلى هذا فهو يروي منها مباشرة ، وإنّما ذكر محمّداً هذا باعتباره شيخ إجازة كتب الفضل ، وانحصار دوره بهذا لا يضرّ حتى مع القول بجهالة حاله .
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية : ص 70 الراشحة التاسعة عشر .
( 2 ) . منتهى المقال : ج 5 ص 359 - 360 الرقم 2494 .
( 3 ) . حاوي الأقوال في معرفة الرجال : ج 4 ص 454 التنبيه السادس .
( 4 ) . الوافي : ج 1 ص 19 من المقدّمة الثانية .
( 5 ) . كالعلّامة الشفتي في الرسائل الرجالية : ص 577 - 598 ، وكتب الماحوزي رسالة في الموضوع ذاته ، أشار لها في هامش له على كتابه البلغة : ص 404 ، والخاجوئي في الفوائد الرجالية : ص 98 - 117 ، وقد ذكر الشيخ آقا بزرك في الذريعة : ج 4 ص 162 - 163 الأرقام 801 - 804 بعض الرسائل المؤلّفة في محمّد بن إسماعيل .