ثمّ كتب إلى زياد وكان غائباً فقدم ، فلمّا رآه جلس له في المسجد واجتمع عنده رؤوس المهاجرين والأنصار ، فلمّا رآه مقبلًا قال : إنّي أرى رجلًا لا يخزي اللَّه على لسانه رجلًا من المهاجرين .
ثمّ إنّ عمر رضي اللَّه عنه رفع رأسه إليه فقال : ما عندك يا سلح الحبارى ؟
فقيل : إنّ المُغِيْرَة قام إلى زياد ، فقال : لا مخبأ لعطر بعد عروس .
فقال له المُغِيْرَة : يا زياد ! اذكر اللَّه تعالى واذكر موقف يوم القيامة ، فإنّ اللَّه تعالى وكتابه ورسوله وأمير المؤمنين قد حقنوا دمي إلّاأنْ تتجاوز إلى ما لم تر ممّا رأيت ، فلا يحملنّك سوء منظر رأيته على أن تتجاوز إلى ما لم تر ، فواللَّه لو كنت بين بطني وبطنها ما رأيت أن يسلك ذكري فيها .
قال : فدمعت عينا زياد واحمرّ وجهه وقال : يا أمير المؤمنين ! أمّا أنْ أحقَّ ما حقَّ القوم فليس عندي ، ولكن رأيت مجلساً وسمعت نفساً حثيثاً وانتهازاً ، ورأيته مستبطنها .
فقال عمر رضي اللَّه عنه : رأيتَه يدخل كالميل في المكحلة ؟
فقال : لا .
وقيل : قال زياد : رأيته رافعاً رجليها ، فرأيت خصيتيه تتردّد إلى بين فخذيها ، ورأيت حفزاً شديداً ، وسمعت نفساً عالياً .
فقال عمر رضي اللَّه عنه : رأيتَه يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟
فقال : لا .
فقال عمر رضي اللَّه عنه : اللَّه أكبر ! قم إليهم فاضربهم .
فقام إلى أبي بكرة فضربه ثمانين ، وضرب الباقين ، وأعجبه قول
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟ — صفحة 61
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦١