لا واللَّه لا تصلّ بنا وقد فعلت ما فعلت .
فقال الناس : دعوه فليصلِّ ، فإنّه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر رضي اللَّه عنه .
فكتبوا إليه ، فأمرهم أن يقدموا عليه جميعاً ، المُغِيْرَة والشهود ، فلمّا قدموا عليه جلس عمر رضي اللَّه عنه ، فدعا بالشهود والمُغِيْرَة ، فتقدّم أبو بكرة ، فقال له : رأيتَه بين فخذيها ؟
قال : نعم ، واللَّه لكأنّي أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها .
فقال له المُغِيْرَة : لقد ألطفتَ في النظر !
فقال أبو بكرة : لم آلُ أن أُثبت ما يخزيك اللَّه به .
فقال عمر رضي اللَّه عنه : لا واللَّه حتّى تشهد لقد رأيتَه يلج فيها ولوج المرود في المكحلة .
فقال : نعم أشهد على ذلك .
فقال : فاذهب عنك مغيرة ، ذهب ربعك .
ثمّ دعا نافعاً فقال له : علامَ تشهد ؟
قال : على مثل شهادة أبي بكرة .
قال : لا حتّى تشهد أنّه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة .
قال : نعم حتّى بلغ قُذذه .
فقال له عمر رضي اللَّه عنه : اذهب مغيرة ، ذهب نصفك .
ثمّ دعا الثالث فقال له : على ما تشهد ؟
فقال : على مثل شهادة صاحبَيّ .
فقال له عمر رضي اللَّه عنه : اذهب عنك مغيرة ، ذهب ثلاثة أرباعك .
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟ — صفحة 60
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٠