فخذيها ، ورأيت حفزاً شديداً ، وسمعت نفساً عالياً .
فقال عمر : رأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟
فقال : لا .
فقال عمر : اللَّه أكبر ! قم يا مغيرة إليهم فاضربهم .
فقام يقيم الحدود على الثلاثة .
وإليكم تفصيل هذه الواقعة بلفظ القاضي أحمد ، الشهير بابن خلّكان ، في كتابه « وفيات الأعيان » ، إذ قال ما هذا لفظه :
« وأمّا حديث المُغِيْرَة بن شعبة الثقفي والشهادة عليه ، فإنّ عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه كان قد رتّب المُغِيْرَة أميراً على البصرة ، وكان يخرج من دار الإمارة نصف النهار ، وكان أبو بكرة - المذكور - يلقاه فيقول : أين يذهب الأمير ؟ فيقول : في حاجة . فيقول : إنّ الأمير يزار ولا يزور .
قالوا : وكان يذهب إلى امرأة يقال لها : أُمّ جميل بنت عمرو ، وزوجها الحجّاج بن عتيك بن الحارث بن وهب الجشمي » ثمّ ذكر نسبها .
ثمّ روى أنّ أبا بكرة بينما هو في غرفة مع إخوته ، وهم نافع ، وزياد ، وشبل بن معبد ، أولاد سميّة ، « فهم إخوة لأُمّ ، وكانت أُمّ جميل - المذكورة - في غرفة أُخرى قبالة هذه الغرفة ، فضربت الريح باب غرفة أُمّ جميل ففتحته ونظر القوم ، فإذا هم بالمُغِيْرَة مع المرأة على هيئة الجماع ، فقال أبو بكرة : هذه بلية قد ابتليتم بها ، فانظروا ! فنظروا حتّى أثبتوا .
فنزل أبو بكرة فجلس حتّى خرج عليه المُغِيْرَة من بيت المرأة ، فقال له : إنّه قد كان من أمرك ما قد علمت ، فاعتزلنا !
قال : وذهب المُغِيْرَة ليصلّي بالناس الظهر ، ومضى أبو بكرة فقال :
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟ — صفحة 59
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٩