فكانت هذه سُنّة عند المسلمين في المدينة المنوّرة ، وكانت عادة باقية مستمرّة لقرون كثيرة ، قال الحاكم : « وإلى يومنا هذا » « 1 » .
النياحة والجزع على الحسين
لقد أفتى فقهاؤنا بجواز النياحة والجزع على كلّ ميّتٍ من المسلمين ، قال السيّد اليزدي في « العروة » : « يجوز النوح على الميّت بالنظم والنثر ما لم يتضمّن الكذب . . . » « 2 » .
قال : « وأمّا البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر ، فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء اللَّه ؛ نعم ، يوجب حبط الأجر ، ولا يبعد كراهته » « 3 » .
هذا ، وقد ورد في خصوص الجزع على سيّد الشهداء عليه السلام ما يدلّ على عدم الكراهية ؛ فقد روى الشيخ عن المفيد ، بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« كلّ الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام » « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 1 / 537 ح 1407
( 2 ) العروة الوثقى 1 / 329 المسألة 1
( 3 ) العروة الوثقى 1 / 329 المسألة 2
( 4 ) الأمالي - للشيخ الطوسي - : 162 ح 268