وعاهة في الدنيا ، فلم يخرج منها حتّى أُصيب بمرضٍ ، وأكثرهم أصابهم الجنون » « 1 » .
البكاء على الحسين
وفيه مطلبان :
المطلب الأوّل : في أصل البكاء عليه :
أخرج أحمد ، عن نَجِيّ ، أنّه سار مع عليٍّ رضي اللَّه عنه ، وكان صاحب مطهرته ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صِفّين ، فنادى عليٌّ رضي اللَّه عنه : اصبر أبا عبد اللَّه ! اصبر أبا عبد اللَّه بشطّ الفرات !
قلت : وماذا ؟ !
قال : دخلتُ على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ذات يوم وعيناه تفيضان . . . « 2 » .
قال الهيثمي : « رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار والطبراني ، ورجاله ثقات ، ولم ينفرد نجيٌّ بهذا » « 3 » .
وأخرج الطبراني ، عن أُمّ سلمة ، قالت : « كان رسول اللَّه جالساً ذات يوم في بيتي ، فقال : لا يدخل علَيَّ أحد !
فانتظرت ، فدخل الحسين رضي اللَّه عنه ، فسمعت نشيج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يبكي ، فاطّلعت فإذا حسين في حجره والنبيّ يمسح
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 161 حوادث سنة 61 ه
( 2 ) مسند أحمد 1 / 75 ، وانظر : مسند أبي يعلى 1 / 298 ح 103
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 187