المقدّمة السادسة : في مجمل ترجمة يزيد
لقد أجمع المؤرّخون ، واتّفقت المصادر ، وأطبقت الأخبار ، على أنّ يزيد كان يرتكب أنواع الفجور والفسوق والكبائر الموجبة للدخول في النار والخلود في العذاب الأليم . . .
فقد نصّ البلاذري على أنّ يزيد كان أوّل من أظهر شرب الشراب والاستهتار بالغناء ، والصيد ، واتّخاذ القيان والغلمان ، والتفكّه بما يضحك منه المترفون من القرود والمعاقرة بالكلاب والديكة « 1 » .
وقال ابن كثير : إنّ يزيد كان قد اشتهر بالمعازف وشرب الخمر والغناء والصيد واتّخاذ الغلمان والقيان والكلاب والنطاح بين الكباش والدباب والقرود ، وما من يومٍ إلّايصبح فيه مخموراً ، وكان يشدّ القرد على فرس مسرجة بحبال ويسوق به ، ويلبس القرد قلانس الذهب ، وكذلك الغلمان ، وكان يسابق بين الخيل ، وكان إذا مات القرد حزن عليه ،
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 299