وقيل : إنّ سبب موته أنّه حمل قردة وجعل ينقزها فعضّته . . . « 1 » .
قال : كان يزيد في حداثته صاحب شرابٍ . . . فأحسّ معاوية بذلك فأحبّ أن يعظه في رفق ، فقال : يا بنيّ ! ما أقدرك على أن تصل إلى حاجتك من غير تهتّك يذهب بمروءتك وقدرك ، ويشمت بك عدوّك ويسئ بك صديقك .
ثمّ قال : يا بني ! إنّي منشدك أبياتاً فتأدّب بها واحفظها ؛ فأنشده :
أنصب نهاراً في طلاب العلا * واصبر على هجر الحبيب القريبِ
حتّى إذا الليل أتى بالدجى * واكتحلت بالغمض عينُ الرقيبِ
فباشر الليل بما تشتهي * فإنّما الليل نهار الأريبِ
كم فاسق تحسبه ناسكاً * قد باشر الليل بأمر عجيبِ
غطّى عليه الليل أستاره * فبات في أمن وعيش خصيبِ
ولذّة الأحمق مكشوفة * يسعى بها كلّ عدوّ مريبِ « 2 »
وروى الواقدي وابن سعد وجماعة قول عبد اللَّه بن حنظلة لأهل المدينة : يا قوم اتّقوا اللَّه ، فواللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنّه رجل ينكح أُمّهات الأولاد والبنات والأخوات ، ويشرب الخلّ ، ويدع الصلاة . . . « 3 » .
ومات يزيد بحوارين - قرية من قرى دمشق - لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل سنة 64 وهو ابن 38 سنة .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 189 حوادث سنة 64
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 183 حوادث سنة 64
( 3 ) تاريخ الإسلام ، حوادث سنة 63