وحار أذناب بني أُميّة وأتباعُهم المدافعون عنهم أمام هذه القضيّة ، واضطربت كلماتهم ، واختلفت أساليبهم ، ووقعوا في تناقض شديد . .
فمنهم : من حاول تبرئة يزيد ، والمنع من لعنه ، بتكذيب كلّ ما وقع !
ومنهم : من اعترف ، وتكلّم في الإمام ، وصوّب فعل يزيد !
ومنهم : من جعل يلفّ ويدور ، ويطرح الاحتمالات والتأويلات ، فلا يكذّب ، ولا يقول الحقّ ، ويدعو إلى الإمساك عن لعن يزيد ، بل عن كلّ مجرمٍ حتّى إبليس ! !
وإلى القارئ الكريم هؤلاء :
ابن تيميّة
يقول ابن تيميّة :
« إنّ يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتّفاق أهل النقل ، ولكن كتب إلى ابن زياد أنْ يمنعه عن ولاية العراق ، والحسين رضي اللَّه عنه كان يظنّ أنّ أهل العراق ينصرونه . . . فقاتلوه حتّى قتل شهيداً مظلوماً ، رضي اللَّه عنه .
ولمّا بلغ ذلك يزيد أظهر التوجّع على ذلك ، وظهر البكاء في داره .
ولم يَسبِ له حريماً أصلًا ، بل أكرم أهل بيته وأجازهم حتّى ردّهم