فلمّا قرأ عبيد اللَّه كتابه فكّر في نفسه ساعة ، ثمّ أنشد :
ألآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص
ثمّ قال : أيرجو ابن أبي تراب النجاة ؟ ! هيهات هيهات ، لا أنجاني اللَّه من عذابه إن نجا الحسين منّي !
ثمّ كتب إلى عمر : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك وما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإذا أتاك كتابي فاعرض عليه البيعة لأمير المؤمنين يزيد ، فإنْ فعل وبايع ، وإلّا فأتني به ؛ والسلام .
فلمّا ورد الكتاب على عمر وقرأه ، قال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، إنّ عبيد اللَّه لا يقبل العافية ، واللَّه المستعان .
قال : ولم يعرض ابن سعد على الحسين بيعة يزيد ؛ لأنّه علم أنّ الحسين لا يجيبه إلى ذلك أبداً « 1 » .
4 - عدد القتلى في جيش ابن زياد
ومن الأكاذيب : ما وجدته في غير واحدٍ من المصادر - كالكامل في التاريخ - أنّ عدد القتلى في جيش عمر بن سعد 88 شخصاً فقط ، قال : فصلّى عليهم عمر ودفنهم « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) مقتل الحسين - للخوارزمي - 1 / 343 ف 11 ح 7
( 2 ) الكامل في التاريخ 4 / 80