إلى بلدهم . . .
وقد اتّفق الناس على أنّ معاوية رضي اللَّه عنه وصّى يزيد برعاية حقّ الحسين وتعظيم قدره . . . وإذا قيل : إنّ معاوية رضي اللَّه عنه استخلف يزيد ، وبسبب ولايته فعل هذا . قيل : استخلافه إنْ كان جائزاً لم يضرّه ما فعل ، وإن لم يكن جائزاً فذاك ذنب مستقلّ ولو لم يقتل الحسين . . . » « 1 » .
أقول : وفي كلامه :
1 - إنّ يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتّفاق أهل النقل .
2 - إنّه لمّا بلغ ذلك يزيد أظهر التوجّع . . .
3 - إنّ يزيد لم يسب له حريماً أصلًا .
4 - إنّ معاوية ليس له دور في هذه القضيّة .
ثمّ لماذا تعرّض للدفاع عن معاوية ؟ !
لأنّ المرتكز في أذهان الناس أنّه لولا استخلاف معاوية يزيد الخمور والفجور ، وبتلك الأساليب البشعة والماكرة - التي تقدّم ذِكر بعضها في الفصل الأوّل - لَما فعل يزيد هذا . . .
ولا بُدّ من الدفاع عن معاوية ! ! . .
لأنّ معاوية - أيضاً - منصوب من قِبَل عمر بن الخطّاب على الشام . . . ولولا ذلك لَما فعل ما فَعَل ، ولَما وصلت النوبة إلى يزيد . . .
أمّا نحن . . . فقد استظهرنا من الأخبار أنّ لمعاوية - نفسه - دوراً في قتل الإمام عليه السلام ، وأنّ كلّ ما حدث ووقع فقد خطّط له معاوية
هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 4 / 472 - 473