الذهبي ، لم يذكر من الخصال إلّاالثالثة ، فقد روى الخبر عن ابن سعدٍ ، فجاء في ما رواه : « وقال الحسين : يا هؤلاء ! دعونا نرجع من حيث جئنا .
قالوا : لا .
وبلغ ذلك عبيد اللَّه فهمَّ أنْ يخلّي عنه ، وقال : واللَّه ما عرض لشيء من عملي ، وما أراني إلّامخلٍ سبيله يذهب حيث يشاء .
فقال شمر : إنْ فعلت وفاتك الرجل ، لا تستقيلها أبداً .
فكتب إلى عمر :
الآن حيث تعلّقته حبالنا * يرجو النجاة ولات حين مناص
فناهضه ، وقال لشمر : سِرْ ! فإنْ قاتل عمر وإلّا فاقتله وأنت على الناس .
وضبط عبيد اللَّه الجسر ، فمنع من يجوزه لمّا بلغه أنّ ناساً يتسلّلون إلى الحسين » « 1 » .
وجاء في رواية الخوارزمي :
« ثمّ كتب إلى ابن زياد : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، إلى الأمير عبيد اللَّه بن زياد من عمر بن سعد : أمّا بعد ، فإنّي نزلت بالحسين ، ثمّ بعثت إليه رسولًا أسأله عمّا أقدمه إلى هذا البلد ؛ فذكر أنّ أهل الكوفة أرسلوا إليه يسألونه القدوم عليهم ليبايعوه وينصروه ، فإنْ بدا لهم في نصرته فإنّه ينصرف من حيث جاء ، فيكون بمكّة أو يكون بأيّ بلدٍ أمرتَه ، فيكون كواحدٍ من المسلمين ، فأحببتُ أن أُعلم الأمير بذلك ليرى رأيه ؛ والسلام .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 300