عاشوراء ، وفي فضل الكحل يوم عاشوراء ، لا يصحّ ، ومن ذلك حديث جويبر عن الضحاك عن ابن عبّاس . . . وهو حديث موضوع ، وضعه قتلة الحسين رضي اللَّه تعالى عنه .
وقال الإمام أحمد : والاكتحال يوم عاشوراء لم يرو عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيه أثرٌ ، وهو بدعة » « 1 » .
لكنّ بعض علماء القوم ، كالسيوطي ، يرتؤون صحّة هذه الأحاديث . . . مع أنّهم لا يُعدُّون في النواصب ، فالذي نراه أنّ ذلك من أجل الدفاع عن كتابَي البخاري ومسلم الموسومين بالصحيحين ، وعن سائر كتبهم الراوية لمثل هذه الأحاديث ، أخذاً بسُنّة اليهود ! !
هذا ، ومن العجيب أنّهم لم يكتفوا بهذا حتّى وضعوا ذلك في الحيوانات ، فقد روى الدميري عن « المعجم » لعبد الغني بن قانع ، عن أبي غليظ أُميّة بن خلف الجمحي ، قال : « رآني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وعلى يدي صرد ، فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم : هذا أوّل طير صام . ويروى :
إنّه أوّل طير صام يوم عاشوراء ، وكذلك أخرجه الحافظ أبو موسى .
قال الدميري : والحديث مثل اسمه غليظ .
قال الحاكم : وهو من الأحاديث التي وضعها قتلة الحسين رضي اللَّه عنه . . .
وهو حديث باطل ، ورواته مجهولون » « 2 » .
هامش
( 1 ) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11 / 118 ذ ح 106
( 2 ) حياة الحيوان الكبرى - للدميري - 2 / 61 - 62 مادّة « صُرَدْ » ، وانظر : عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11 / 118 ذ ح 106