اللَّه عليه وسلّم وأمر بصيامه » « 1 » .
وأخرج مسلم ، عن أبي موسى ، قال : « كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء ، يتّخذونه عيداً ، ويُلبسون نساءهم فيه حليّهم وشارتهم ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : فصوموه أنتم » « 2 » .
فقال ابن الجوزي : « قد تمذهب قوم من الجهّال بمذهب أهل السُنّة ، فقصدوا غيظ الرافضة ، فوضعوا أحاديث في فضل عاشوراء ، ونحن برآء من الفريقين . . . » « 3 » .
وقال ابن تيميّة : « إنْ كلّ ما يفعل فيه - سوى الصوم - بدعة مكروهة ، لم يستحبّها أحد من الأئمّة ، مثل الاكتحال والخضاب وطبخ الحبوب وأكل لحم الأضحية والتوسيع في النفقة وغير ذلك ، وأصل هذا من ابتداع قتلة الحسين ونحوهم » « 4 » .
وقال ابن كثير : « وقد عاكس الرافضةَ والشيعةَ يوم عاشوراء النواصبُ من أهل الشام ، فكانوا يوم عاشوراء يطبخون الحبوب ويغتسلون ويتطيّبون ويلبسون أفخر ثيابهم ، ويتّخذون ذلك اليوم عيداً ، يصنعون فيه أنواع الأطعمة ، ويظهرون السرور والفرح » « 5 » .
وقال العيني : « النوع السادس : ما ورد في صلاة ليلة عاشوراء ويوم
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 / 150 ، وانظر : فتح الباري 4 / 306 ح 2004 ، شرح السُنّة - للبغوي - 4 / 194 ح 1782
( 2 ) صحيح مسلم 3 / 150
( 3 ) الموضوعات 2 / 199
( 4 ) منهاج السُنّة 8 / 151
( 5 ) البداية والنهاية 8 / 162